لماذا يهمّ ذلك

أكثر من مجرد فصل دراسي بعيدًا عن الوطن

الأبحاث واضحة: الطلاب الذين يدرسون في الخارج يتخرّجون بكفاءة أعلى في التواصل بين الثقافات، وإتقان أفضل للغات، وفرص مهنية أقوى. لكن الفوائد أعمق من مجرد سطر إضافي في السيرة الذاتية.

الطلاقة اللغوية والثقافية

يمكن للانغماس في بيئة اللغة أن يسرّع اكتسابها بشكل ملحوظ، وأن يعزّز ما يتعلّمه الطالب في قاعة الدراسة. كما أن تعلّم لغة أخرى يفتح نوافذ على ثقافات أخرى. ويعود الطلاب لا بطلاقة أكبر فحسب، بل بوعي ثقافي أعمق أيضًا؛ فيصبحون أحسن إصغاءً وتواصلًا وتعاونًا.

منظور عالمي

إن العيش في بلد آخر، والتعامل مع أنظمته وعاداته وإيقاع حياته اليومية، يُنمّي القدرة على التكيّف والتعاطف والتواضع الفكري، وهي صفات تشكّل طريقة تفاعل الطلاب مع العالم طوال حياتهم. كما أن المهارات المكتسبة من الدراسة في الخارج ترتبط ارتباطًا مباشرًا بالعمل في الشركات العالمية، وتحظى بتقدير متزايد في مختلف القطاعات.

الإثراء الأكاديمي

تُظهر الأبحاث أن الدراسة في الخارج قد تُحسّن الأداء الأكاديمي فعلًا، إذ كشفت بيانات أوروبية من برنامج إيراسموس عن تحسّن ملموس في درجات التخرّج، ولا سيما في المجالات العلمية والتقنية.

النمو الشخصي

الاستقلالية والمرونة والوعي بالذات؛ فالطلاب الذين يخوضون الحياة في ثقافة غير مألوفة يكتسبون ثقة بالنفس تدوم بعد انتهاء الفصل الدراسي، وترافقهم في كل تحدٍّ يواجهونه بعد ذلك.

🌍 الشرق الأوسط وأفريقيا

شراكات داخل المنطقة وخارجها

يركّز هذا القسم على البيانات المتاحة للعامة حول الدراسة في الخارج في الشرق الأوسط وأفريقيا، ويُقصد بالدراسة في الخارج هنا الطلاب المسجّلون في مؤسسة تعليمية في بلدهم، الذين يسافرون إلى الخارج لفترة محددة ثم يعودون لإكمال دراستهم والحصول على شهادتهم. ويضم الشرق الأوسط وأفريقيا أكثر من 60 دولة تتباين، على نحو مفهوم، في أنظمة التعليم العالي، وفي فرص الدراسة في الخارج ومواردها، وفي مدى توافر البيانات المتعلقة بها. وفي الوقت نفسه، تنتمي جميع الدول الأفريقية إلى الاتحاد الأفريقي، وقد عزّزت الروابط فيما بينها من خلاله، بما في ذلك في مجال الدراسة في الخارج عبر جامعة عموم أفريقيا.

برامج مقرّها أوروبا

كامبوس فرانس وإيراسموس+

يصل برنامج إيراسموس+، البرنامج الرئيسي للاتحاد الأوروبي للتنقّل الدولي، إلى الشرق الأوسط وأفريقيا بالكامل عبر أُطر «الدول الشريكة» (Partner Countries)؛ إذ لا تحمل أي دولة في هذه المنطقة صفة «الدولة المنتسبة» (Associated Country)، وهي صفة تقتصر على آيسلندا وليختنشتاين والنرويج ومقدونيا الشمالية وصربيا وتركيا. وتُعدّ الجزائر ومصر وإسرائيل والأردن ولبنان وليبيا والمغرب وفلسطين وسوريا وتونس دولًا شريكة ضمن إطار «الجوار الجنوبي» (Southern Neighbourhood) للاتحاد الأوروبي. وبصفتها دولًا شريكة، لا يستفيد طلابها من التنقّل الأكاديمي المعتاد القائم على الأرصدة الدراسية المعمول به داخل الاتحاد الأوروبي ضمن البرنامج، بل يصلون إلى تمويل إيراسموس+ عبر قناتين منفصلتين: International Credit Mobility (ICM)، الذي يموّل اتفاقيات تبادل مباشرة بين جامعة الطالب في بلده وشريك أوروبي محدد، وبرامج Erasmus Mundus Joint Masters، المتاحة للمتقدّمين من جميع أنحاء العالم بصرف النظر عن وضع بلدهم في برنامج إيراسموس+. أما دول أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى فتقع بالكامل خارج إطار الجوار الجنوبي، لكنها تظل مؤهلة للاستفادة من International Credit Mobility (ICM)، بل إنها تحصل على أكبر مخصّصات إقليمية من ميزانيته مقارنةً بأي منطقة أخرى في العالم.

🎓

كامبوس فرانس

هي الوكالة الحكومية الفرنسية الرسمية المعنية بالترويج للتعليم العالي الفرنسي في الخارج، وتدير نحو 35 مكتبًا داخل السفارات الفرنسية في أنحاء أفريقيا. ويربط البرنامج ومكاتبه الطلاب بمصادر التمويل التي تقدّمها الحكومة الفرنسية والجهات الشريكة، ومنها Eiffel Excellence Scholarship لطلاب الماجستير والدكتوراه، وعدد من البرامج الخاصة ببلدان بعينها، بما في ذلك برامج مع دول في الشرق الأوسط وأفريقيا.

كامبوس فرانس
🌐

Erasmus Mundus Joint Masters

درجة ماجستير مشتركة يصمّمها ويقدّمها اتحاد يضم ثلاث جامعات على الأقل من ثلاث دول مختلفة، على أن تقع جامعتان منها على الأقل في الاتحاد الأوروبي أو في دولة منتسبة إلى برنامج إيراسموس+. وعادةً ما يدرس الطالب في مؤسستين أو أكثر من المؤسسات الشريكة في الاتحاد على مدى عام إلى عامين، قبل أن يحصل على شهادة مشتركة واحدة (أو على عدة شهادات منفصلة، بحسب البرنامج). ويمكن للطلاب التقدّم للحصول على منح كاملة بصرف النظر عن وضع بلدهم في برنامج إيراسموس+.

Erasmus Mundus Joint Masters

فلسطين

مسارات منظّمة، ووصول متعثّر

تعرّض نظام التعليم العالي في غزة لأضرار جسيمة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، إذ تشير التقارير إلى دمار واسع طال البنية التحتية للجامعات، وإلى تضرّر عشرات الآلاف من الطلاب. وكثيرًا ما تعذّر على الطلاب الفلسطينيين الذين حصلوا على منح دراسية في الخارج مغادرة غزة بسبب تقطّع إمكانية العبور عبر المعابر، مع فرص إجلاء محدودة وغير منتظمة حتى منتصف عام 2026. والوضع يتغيّر بسرعة.

دول الخليج وإسرائيل ولبنان

ما وراء نموذج التبادل

تقوم الدراسة في الخارج المرتبطة بمؤسسات دول الخليج في الغالب على التحاق طلاب هذه الدول مباشرةً بمؤسسات أجنبية وإكمال دراستهم والحصول على شهاداتهم في الخارج. ورغم أن جامعة الملك فهد للبترول والمعادن (المملكة العربية السعودية) وجامعة قطر تديران مكاتب للتبادل الخارجي تقدّم تبادلًا فعليًا لمدة فصل دراسي، لا يوجد مصدر عام لبيانات مجمّعة حديثة.

وقد جعل Council for Higher Education (CHE) في إسرائيل وكذلك Planning and Budgeting Committee (PBC) التابعة له من الدراسة في الخارج هدفًا صريحًا للسياسة الوطنية، إذ يشجّعان الطلاب الإسرائيليين على أخذ مقررات دراسية أو التدرّب في الخارج ضمن متطلبات شهادتهم في بلدهم.

ولمزيد من المعلومات، ينبغي للطلاب التواصل مباشرةً مع مكاتب التبادل الخارجي في مؤسساتهم التعليمية.

أفريقيا

الالتحاق المباشر والخيارات داخل المنطقة

يُعدّ الالتحاق المباشر المسار الرئيسي لطلاب أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى الراغبين في الدراسة في الخارج. وإلى جانب البرامج الأوروبية المذكورة أعلاه، يمثّل برنامج فولبرايت للطلبة الأجانب مسارًا تمويليًا منظّمًا آخر أيسر وصولًا.

تمثّل جامعة عموم أفريقيا خيارًا للدراسة داخل المنطقة، أو داخل القارة، إذ تضم خمسة معاهد متخصصة موزعة في أنحاء القارة، تغطي العلوم الأساسية والتكنولوجيا والابتكار (كينيا)؛ وعلوم الحياة والأرض (نيجيريا)؛ والحوكمة والعلوم الإنسانية والاجتماعية (الكاميرون)؛ وعلوم المياه والطاقة (الجزائر)؛ إضافةً إلى معهد لعلوم الفضاء يجري إنشاؤه حاليًا في جنوب أفريقيا. كما تقدّم الجامعة منحًا كاملة تغطي الرسوم الدراسية ومخصصات المعيشة والسفر والتأمين الطبي لطلاب الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي على أساس تنافسي. ومنذ عام 2014، تخرّج فيها أكثر من 2,500 طالب من 50 دولة عضوًا. وتجمعها أنشط شراكاتها الدولية بألمانيا، عبر الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) وبنك صندوق التنمية وإعادة الإعمار (KfW)، وباليابان عبر الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA)، اللتين تقدّمان الدعم الفني والمالي لمعاهد بعينها.

كيف تستعد

ما وراء الأدلة السياحية

الطلاب الذين يحققون أقصى استفادة من الدراسة في الخارج هم الذين يبذلون الجهد قبل سفرهم. إليك إطار VoyageMais للاستعداد المدروس.

01

حدّد أهدافًا واضحة

ما الذي تريده فعلًا من هذه التجربة؟ إتقان لغة جديدة؟ بناء علاقات مهنية؟ خوض تحدٍّ شخصي؟ الطلاب الذين يحددون أهدافهم قبل الوصول أكثر ميلًا إلى اتخاذ قرارات مدروسة بمجرد وصولهم.

02

تعرّف على البلد وثقافته

تجاوز النظرة السياحية. تعرّف على تاريخ البلد الذي ستقصده وسياقه السياسي وأعرافه الاجتماعية وأحداثه الجارية، وافهم كيف تبدو الحياة اليومية فيه فعلًا، لا أبرز محطاته فقط.

03

ابدأ بتعلّم اللغة مبكرًا

البدء المبكر يساعد على ترسيخ ما تتعلّمه. وتشترط بعض البرامج مستوى أعلى من الطلاقة، ما قد يتطلب بضع سنوات من دراسة اللغة قبل السفر، أو الالتحاق ببرنامج انغماس مكثف.

04

افهم الجوانب اللوجستية

متطلبات التأشيرة، والتطعيمات، والتأمين الصحي: هذه التفاصيل بالغة الأهمية. أعدّ قائمة مراجعة وابدأ مبكرًا، فكثير من تأشيرات الطلاب تتطلب ما بين 3 و6 أشهر من التحضير المسبق. وتأكّد أيضًا من تاريخ انتهاء صلاحية جواز سفرك.

تعاون معنا

نساعدك على الاستفادة أكثر من الدراسة في الخارج

تسعى VoyageMais إلى مساعدة الطلاب والمؤسسات التعليمية على تعزيز تجارب الدراسة في الخارج وإثرائها، مع التركيز على الإعداد الثقافي والجاهزية اللغوية وتكافؤ فرص الوصول. تواصل معنا عبر studyabroad@voyagemais.com لمعرفة المزيد وبدء الحوار.